✨عيد البربارة ✨
✨٤ كانون الاول ، عيد القمح و النار ✨
اليوم عيد البربارة.
ليلة صغيرة من ليالي كانون، لكنها تحمل ذاكرة أكبر من حجمها.
لا أحد في الساحل يحتاج إلى تذكير… فالهواء نفسه يعرف موعدها.
البربارة هنا ليست مجرد عيد مسيحي.
هي واحدة من تلك المناسبات التي لا تسأل لمن تنتمي.
العلويون والمسيحيون يحتفلون بها بالطريقة نفسها تقريبًا، لأن ما يجمع الناس في هذه الليلة أبسط وأعمق من الهوية:
النار أمام البيت، القمح المسلوق، ضحكات الأطفال وأقنعتهم البدائية، ورائحة اليانسون التي تسبق الوعاء إلى كل غرفة.
الريف يحتفظ بأمثاله الخاصة لهذه الليلة:
• “بعيد البربارة بتطلع المي من قدّوح الفارة.”
• “بعيد البربارة بينط النهار نطة فارة.”
• “إن ما تروّت الأرض… رُد قمحك عالكوّارة.”
هذه الأمثال ليست ترفًا لغويًا.
هي تقويم الفلاح… طريقته في قراءة ما إذا كان الموسم واعدًا أو فات موعده.
وللبربارة وجه آخر، وجه الذاكرة الشعبية المثقلة بالحكايات.
وهنا أقتبس من الصحفية باسمة إسماعيل ما رواه الباحث في الموروث الشعبي نبيل عجمية:
أن طقوس البربارة — أو “عيد البر السوري” كما يسمّيه البعض — كانت ترتبط دائمًا بليالي كانون الثقيلة.
كل شيء يبدأ حول مائدة النار: الحمص المسلوق، الشوندر، البلوط المشوي، الزبيب، البطم…
أطعمة تعطي الدفء قبل المتعة.
ثم تبدأ سهرة طويلة:
حكايا الغولة، وأبو زيد الهلالي، وزرقاء اليمامة، وعنترة بن شداد، والزير سالم، وتغريبة بني هلال…
ذلك النوع من القصص الذي كان يجمع العائلة كلّها حول نفس الجمر.
النساء كنّ يطبخن الحنطة على الحطب…
تُترك حتى تصبح هلامية، ثم يُضاف إليها اللحم أو الدجاج والملح والماء.
طبق ثقيل وقروي وصادق، مثل كل شيء في تلك البيوت.
ويقول المثل القديم:
“بين القداس والبربارا بيروح من النهار زرقة فارا”
أي لحظة واحدة في الزمن، لا تُلحَق.
كل هذه التفاصيل هي التي جعلت البربارة عيدًا مشتركًا…
لأن ما يبقى ليس الطقس ولا الدين، بل الناس:
اجتماعهم، دفؤهم، حكاياتهم، وذاكرتهم التي لم تستطع السنوات ولا الحروب أن تنتزعها.
كل سنة وأنتم بخير.
ودامت بيوتكم عامرة بالقمح والنار والفرح البسيط الذي لا يخون.
وتمهيدًا لكل من يسأل،
ولأن هذه السردية التراثية تكبر معي يومًا بعد يوم…
أنا الآن في صدد إعداد حلقة كاملة عن عيد البربارة وجذوره الضاربة في القدم،
لأضمّه إلى الحكايات القديمة التي بدأتُ بجمعها: عيد القوزلي، عيد الرابع…
وكل ما تبقّى من ذاكرة هذا الساحل قبل أن يبتلعه النسيان.
💫ترقّبوا السردية قريبًا💫
لقراءة المقال بالإنكليزية على Substack 👇
https://open.substack.com/pub/drhelinabbas/p/feast-of-barbara?r=6sbau0&utm_medium=ios
لمتابعة بودكاست السردية التراثية 👇
https://youtube.com/playlist?list=PLQL3CYxpncgd6b87vX1aZc9naJe1g662W&si=wWt8BFqMUY1NdzU0
#العلويون_سرد_لم_يكتمل
#العلويون
نبيل عجمية
🍁About my project 🍁
✨ The Alawites — A Story Yet Unfinished
Dr. Helin Abbas
Arya Stark
“Where light is secretly placed.”
An individual, multi-platform project exploring the hidden, silenced, and sacred dimensions of Alawite history, philosophy, and identity.
From ancient metaphysics of light to the modern struggles for survival — each episode, each essay, uncovers a voice that history tried to erase.
✴️ Available on:
🟠 Substack: drhelinabbas.substack.com/subscribe
🔴 YouTube: youtube.com/@alawites-j6l
🟢 Spotify: open.spotify.com/show/1UeJ4Bl9drFXoN6qCitT0m
#Alawites #AlawiteAffairs #StopAlawiteGenocide #StopKidnappingAlawiteWomen
#November25 #SheikhGhazalGhazal #Federalism #Syria #HTS #AlawiteIdentity
#AlawitesAStoryYetUnfinished
#StopAlawiteGenocideInSyria
Arya Stark © 2025
This work is part of “The Alawites: A Story Yet Unfinished.”
Reuploading or using any part of this content without written permission from the creator is strictly prohibited.








❤️❤️❤️